التخطي إلى المحتوى

كتب- مريم سعيد :

يسلط محرك البحث “جوجل” اليوم الضوء على الذكرى ١٢١ لميلاد الكاتبة والروائية والأديبة اللبنانية عنبرة سلام الخالدي Anbara Salam Khalidi، والتي ولدت يوم ٤ أغسطس عام ١٨٩٧م، ويعتبرها جوجل شخصية عربية مميزة حيث تغير رئيسية جوجل في عدد من الدول العربية وليس لبنان فقط لصورة كريكاتورية لها ما بين كتب وأوراق شعر، كي تلفت انتباه زوارهه العرب لهذه الشخصية التي كان لها أثر طيب في الأدب العربي.

أشتهرت عنبرة سلام الخالدي بترجمة الملحمة الشعرية الشهيرة “الإنياذة” والتي كتبها الشاعر الروماني فرجيل في القرن الأول قبل الميلاد، وكانت أول من ترجمها للغة العربية، كما اشتهرت “عنبرة” بالأعمال التطوعية حيث شاركت في خدمة الملاجئ والمصانع، كما شاركت في تأسيس جمعية النهضة النسائية، وكانت أول سيدة تلقي حديثاً نسائياً من إذاعة القدس.

تخرجت عنبرة من الجامعة الأمريكية في بيروت، ويذكر أنها ختمت القرآن الكريم عن عمر يناهز العاشرة، وفي عام ١٩٢٩م تزوجت من السيد “أحمد سامح الخالدي” مدير الكلية العربية، توفت “عنبرة سلام الخالدي” في مايو من عام ١٩٨٦م.

الجدير بالذكر أن محرك بحث “جوجل” اعتاد تغيير شعاره الرسمي على صفحته الرسمية وفق ما يتناسب من مناسبات قومية أو ذكرى ميلاد أو وفاة شخصيات عامة أو شخصيات أثرت في مجال من مجالات العلوم أو الأدب، وذلك وفقاً لكل دولة، أو أحيانا كل إقليم أو لغة، ويعتبر جوجل ذلك نوعاً من تحفيز مستخدميه على إثراء ثقافتهم العامة ومعلوماتهم.

اليوم ذكرى ميلاد عنبرة سلام الخالدى وهى كاتبة ومترجمة وروائية وناشطة وقيادية لبنانية، من مواليد 4 أغسطس عام 1897، غابت عن عالمنا فى مايو من عام 1986، عن عمر ناهز 89 عاما.

وتعتبر عنبرة سلام الخالدى من رائدات حركة الترجمة النسائية العربية، فقدمت للترجمة العربية العديد من الملاحم الشعرية، الكبيرة مثل الأوديسة وهى إحدى الملاحم الشعرية للشاعر اليونانى العظيم هوميروس، وترجمت لها أيضا الإلياذة.

فيما كان من بين أهم أعمالها “الإنياذة” فكانت أول من ترجمها إلى اللغة العربية، والإنياذة هى ملحمة شعرية كتبها الشاعر فرجيل فى نهاية القرن الأول قبل الميلاد (29-19ق.م) باللغة اللاتينية، وهى تصف الحياة الأسطورية لأينياس الطروادى والذى سافر غربا إلى أراضى إيطاليا وأصبح أبا لكل الرومان، ونظمت أبيات الملحمة على أسس التفعيل السداسى.

وتتألف الإنياذة من 12 مجلدا، نصفها الأول يتوسع فى وصف رحلة أينياس من طروادة إلى إيطاليا، والنصف الثانى يصور الحروب الطروادية ضد اللاتينيين وانتصاراتهم الباهرة.

والإنيادة ملحمة شعرية لاتينية تدون أحداثاً تعتبر، كما تعتبر الأوذيسة، تتمة لأحداث الإلياذة. ومع أن مؤلف الملحمتين السابقتين هو هوميروس اليوناني، ومؤلف الإنيادة هو فرجيل الرومانى فإنها تتصل ببعضها اتصالاً وثيقاً إذ إنها تتابع قصة الأمير الطروادي انياس الذى نجا بعد سقوط مدينته طروادة واستقر فى غربى إيطاليا.

وهى ثالث أشعار فرجيل، كما أنها أطولها وآخرها، وهى تروى قصصاً أسطورية تصور الشعب الروماني قبل تأسيس روما بزمن طويل، وقد نظمت بطريقة الشعر البطولي الذي عرف في القرون القديمة.

التعليقات